للتحميل http://www.2shared.com/file/10502850/14f07e2e/__5.html
المسألة :
من طرق إثبات صحة العلة هو شهادة الأصول. قال الإمام السمعاني في قواطع الأدلة فى الأصول, (3 / 189)؛ إذا ثبت أنه لابد من الدليل على صحة العلة وقد قال القاضى أبو الطيب الدليل على صحة العلة من أربع طرق:
1. أحدها لفظ صاحب الشرع بنصه أو ظاهره أو شبهه
2. والثانى إجماع الأمة
3. والثالث التأثير
4. والرابع شهادة الأصول …
ثم قال (3 / 191)؛
وأما شهادة الأصول مثل قولنا لا تجب الزكاة فى أناث الخيل لأنه لا تجب فى ذكورها فالأصول شاهدة لهذا لأنها مبنية على التسوية بين الذكور والإناث فى وجوب الزكاة وسقوطها. وهذا طريق يفضى إلى غلبة الظن … وأمثال هذا تكثر, فالأصول تشهد لصحة هذا القليل. إهـ
هذا, فالعلماء في ثبوت العلة بشهادة الأصول رأيان (انظر؛ موسوعة أصول الفقه (18), 47 / 257)؛
الأول: أن ذلك يثبت العلة, وهو رأي القاضي أبي يعلى، وبعض الشافعية، كالشيرازي في اللمع.
وحجتهم على ذلك أن هذا الطريق شبيه بالدوران حيث ثبوت الحكم في الفرع عند وجوده في الأصل كما مثلنا؛ وتحصيله غلبة الظن مثل التحصيل في الدوران. مثال ذلك قول المعلل ظهار الذمي صحيح لأن الأصل يشهد له وهو صحة طلاقه, فنقول؛ من صح طلاقه صح ظهاره كالمسلم العاقل يصح منه الطلاق فيصح منه الظهار, بخلاف الصبي والمجنون لا يصحان منهما فصار كالدوران. وكذلك قولنا في الخيل؛ لا تجب الزكاة في إناثها لأن الزكاة في ذكورها لا تجب. فإذا لم تجب في ذكورها إذا انفردت فلا تجب الزكاة في الذكور والإناث معا. مثال آخر؛ البقر والغنم, تجب الزكاة في ذكورها إذا انفردت فتجب كذلك في الذكور والإناث معا. والبغال والحمير لا تجب الزكاة في ذكورها إذا انفردت فلا تجب الزكاة في الذكور والإناث إذا اجتمعت.
الرأي الثاني: أن ذلك لا يصح،
لأن شهادة الأصول ليس نصًّا في العلية، ولا إجماعًا، ولا مؤثرًا، ولا ملائمًا، ولا غريبًا، إنما هو مجرد تخيل أن الفرع المشهود له مشتمل على علة الأصل الشاهد، والظن الحاصل من التخيل ضعيف جدًّا، فلا يناط به حكم ولا يعول عليه.
والصحيح نقول إن علل الشرع أمارات ظنية. فمتى ما غلب على ظن المجتهد أن ذلك الشيء علة لذلك الحكم عمل به؛ استنادا إلى أن العمل بالظن الغالب واجب. وهو مثل ما قدمنا من الأمثلة لشهادة الأصول على الفروع فهي بعينها ما تقرر من عادة الإنسان أنه إذا أعطى ولده شيئا أعطى أولاده حميعا مثل ذلك. فمتى ما رأينا أنه قد أعطى زيدا من أولاده مائة ريال غلب على ظننا –عندئذ- أنه أعطى بقية أولاده مثل ذلك. فعلة إعطائه لبقية الأولاد هي إعطائه واحدا منهم, فهذا هو الأصل يشهد للفرع.
assalamualaikum. maudhu’ baru belum di posting ustadz…?
Insya Allah besok sebelum jam pelajaran dimulai